السيد محسن الخرازي
39
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الزوجية فلااشكال فيه وإن كان استيفائه بعد رفع الزوجية . وما يحتاج إلى التجديد بعد رفع الزوجية فلا يجوز ؛ لأنه ربا بين الرجل والأجنبية فيشمله عمومات تحريم الربا . وما ذكرناه يجري أيضاً بالنسبة إلى العبد والحربي ، فإن المعاملات الواقعة حال العبدية والحربية صحيحة وإن كان استيفائها بعد الخروج عن الحربية والعبدية . ثانيهما : أنّه إن كان للأب أو الولد مال يوصي ببقائه عند الآخر للمعاملة والانفاق من عوائده فهل يجوز بعد موت أحدهما المعاملة الربوية من ناحية الموصي مع الوصي ، بدعوى أن المعاملة حقيقة وقعت بين الأب والابن والولد والوالد فيشمله عموم أدلة الاستثناء أو لا يجوز ؟ يمكن أن يقال إن قوله : لاربا بين الوالد والولد منصرف عن هذه الصورة ؛ إذ ظاهر البينونة هو فرض وجودهما ، وبعد موت أحدهما لا بينونة بينهما . اللّهمّ إلّا أن يقال : إن المعيار هو البينونة بين الملكين لا وجود المالك كما يشعر به قوله عليه السلام : « إنّما الربا فيما بينك وبين ما لاتملك » فتأمّل . ثم إن شرط المعاملة الربوية للسنوات الآتية في ضمن المعاملة ممن استثني حرمة الربا فيهم لا إشكال فيه ، إذا كانت العناوين المذكورة فيموارد الاستثناء ، كالوالدية والولدية والمولى والعبدية والزوج والزوجية والمسلم والحربية باقية إلى تلك السنوات ، فيجوز أن يوجد المعاملة الربوية طبقاً للشرط . وأمّا إذا صارت العناوين المذكورة غير باقية فلا يجوز ؛ لأنه انكشف أن الشرط المذكور كان مخالفاً للكتاب والسنة فلا يكون نافذاً ولا يجوز المعاملة الربوية كما لا يخفى . السابعة : إن المراد من عدم الربا بين المسلم والحربي هو جواز أخذ الربا منه لاجواز الإعطاء كما يدلّ عليه النص والفتوى . ولعلّ إطلاق كلام ابن البرّاج محمول عليه . ولافرق في الحربي بين كونه في دار الحرب أو لا . بل مقتضى إطلاق الدليل عدم الفرق بين كونه معاهداً أو غيره بناءً على أن الحربي هو الذي لم يلتزم بشرائط الذمّة .